الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

383

[20] كذلِكَ الْأَرْضُ أَيْضًا وَالْأَجِيرُ لَهُ

تمر وحب إذا أسماه أَوْ عَلَفٌ

القرض الاسم من القروض، تقول: قرضته قرضا، وكل أمر يتجازى الناس

فما بينهم فهو من القروض، والعلف من الخضرة، كان حشيشا من الزرع أو من

الكلاً، كان رطبا أو بإبسا.

المسألة:

وإذا أقرض من رجل رجلا حبا أو تمرا أو جنسا من الأجناس، مثل الدراهم والدنانير فلا يأخذ إلا ما أعطى، وليس له أن يأخذ من غير جنس ما أعطى إلا أن شاء ذلك المعطى أن يأخذ أنقص من حقه.

وقيل: إن عمر اقترض ألف درهم فرد إلى المقرض ألفا مائتى درهم، وقال:

الألف لك قضاء عن حقك، والزيادة لك من عندى.

وقد ذكر بعض الفقهاء: أن الزيادة يجب أن تكون منفصلة منه في الأجرة. وقيل: من أجر نفسه أو دابته فى عمل بحب معروف فلا يأخذ إلا ذلك الحب بعينه، وإن كان الأخذ بدراهم فله أن يأخذ بها ما أراد إذا كانت الأجرة إلى أجل فيؤخذ، وكانت المقاطعة صحيحة فهو كما قال، وهو أكثر القول ى، وإن كانت الأجرة إلى غير أجل فيوجد أنه أقرب إلى الإجارة أن يأخذ عنه عوض ما استأجره به من الحب وشبه، والله أعلم.

[26] وَالسّلامُ بِالقَمَرِ نَقْضُ وَالْحُجُوبُ مَمَا

إن كانَ أَجْمَلَهَا قَوْمٌ وَلَمْ يَصِفُوا

النقض فساد ما أبرمت من حبل وبناء أو بيع أو سلف أو عهد أوغير ذلك،