الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢

ومن غيره ـ وعن رجل أسلف رجلا دراهم ولم يزنها بين يديه، ثم أشهد عليه، أني قد أسلفته عشرة دراهم بكذا وكذا مدا، فقال: نعم، ثم طالب، انتقض إذا لم يكن وزنها بين يديه، وقال: إذا أشهد على نفسه ولم يزنها بين يديه فهو ضعيف، ولا أقدر على نقضه، وإن صدقه فلا بأس.

[4] وَالرَّهْنُ فِي السَّلْم نَقْضُ وَالكَفِيلُ بِهِ

جل لَه الرَّهْنُ والآراء تختلف

والرهن من قولك الشيء رهنت الشيء إذا دام، فإنه يحتبس عند المرتهن

مدة من المد، وهو راهن، والرجل رهين بعمله، أى محتبس.

قال الأعشى:

لَا يَسْتَفِيقُونَ مِنْهَا وَهُوَ رَاهِنَةٌ إِلَّا بِهَاتِ وَإِنْ فَلُوا وَإِنْ تَهَلُوا

أي دائمة.

والكفيل والكاملة بمعنى واحد، والكفيل الذي يكفل بالشيء، يكفل

كفالة، وهو الضامن.

قال الشاعر:

وَهْوَ لِظَلَالِ الْهَوَى فى كايل *

?

والكفيل والجميع والقبيل والزعم والجازى والأذين كله بمعنى واحد. والكفالة ضم الشيء إليك، ومنه قوله تعالى: «أ أَيُّهُمْ يَكفُلُ مَرْيَمَ)

أى يضمها إليه.

(1) الآية مدنية رقم 44 سورة آل عمران.