الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣

والكافل أيضا الذي كفل بالدولة وينفق عليه.

وفي الحديث: إن الربيب كافل.

وقوله: «وَكَفَلَها زكريا) هو كفل مريم لينفق عليها حين ساهموا على)

نفسها حين مات أبوها فبقيت بلا كافل، ومن قرأ، وكفلها ذكرها بالتشديد

فمعناه كفلها إليه زكريا عليه السلام.

المسألة:

ولا يجوز الرهن فى السلف حتى يحل، ثم لا بأس به إن ارتهن به، وأما الكفيل فلا بأس به فى أول السلف وآخره، وإن ارتهن الكفيل من المكفول فلا بأس بذلك

وعن رجل أسلف رجلا بطعام، وقدم رجلا وكفل عليه، فلما حل الأجل طلب الرجل طعامه إلى الكفيل، فأصله الكفيل إليه من عنده، والكفيل من الرجل مثل ما أعطى عنه فراهم وحيوان، أو زيادة أو نقصان فله ذلك، إلا أنه لا يأخذ منه مما أعطاه عنه، وله أن يأخذ منه العروض

وكان رأيه أن يدفع إلى صاحب الحق طعاما من عنده إذا طلب إليه، فلما طلب إليه صاحب الحق حقه اشترى الكفيل له حقه من الطعام، فنصف الطعام الذي قبضه من المتسلف، فرأينا أن الفضل للمتسلف. ولا نرى للكفيل ولا للطالب منه شيئا. ولو كان الكفيل هو الطالب إليه أن يدفع إليه حق الرجل فهو سواء.

(1) الآية مدنية رقم 37 من سورة آل عمران.

K.