الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤

وقال أبو عبد الله: إذا قبض الكفيل الطعام فهو ضامن ولا ربح له إلا أن

يكون قد كان دفع الحق إلى صاحب الحق، فإنه يكون الربح للكفيل. وعن أبى الحسن: ولا يحل الوهن فى السلف، وقال قوم: يكون ربا، فأما أعطاه رهنا على أن يسلفه فقال قوم: ينتقض، وقال قوم: يرد الرهن ولا ينتقض السلف.

إن

فأما إن سلف بلا شرط ثم طلب منه رهما بعد ذلك فأرهن في يده، فليرد الرهن ولا ينقض السلف، وفيه قول آخر: أنه ينقض.

فأما إن حل الأجل. لم يقبضه فأخذ بحقه رهنا كي لا يذهب فلا بأس: ولا نقض في ذلك.

وأما الضمين في السلف بالحق فجائز، فإن ارتهن ضمن بالحق من

،

المتسلف

فلا بأس ولا ينقض. ومن كفل بحق سلف، فلما حل السلف أعطاه الكفيل الحق من عنده، وله السلف يأخذ ما أعطى من عند من ضمن عليه، وإن أخذ عروضا عنه فذلك جائز، لأنه ليس له على هذا سلف، ولا أخذ أكثر من حقه، وأنا لا أحب

إلا مثل ما أعطى. وإن كفل رجلا على رجل، فلما حل الأجل رفع المتسلف إلى الكفيل، الطعام الذي كفل عليه به، فباع الطعام الكفيل، وكان رأيه أن يدفع إلى صاحب السلم من عنده إذا طلب إليه، فلما طلب إليه المستلم اشترى إليه الكفيل نفس الطعام الذى كان سلمه إليه من كفل عليه، وفضل من أنه.

فقال قوم: إن الفضل للمتسلف ولا شيء للكفيل، ولا للمسلف فيه شيء: هذا قول، فيه اختلاف