الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠١-2.1
[4] فالرأى أَنْ يُعْلِمَ الْمَأْمُورُ صَاحِبَهُ
بما تلف لا يعتاقه الأنف
يقول: عاقه يعوقه عوقا فهو عائق، واعتاقه اعتياقا أيضا إذا منعه وحبسه
قال الشاعر:
ولَو أَنِّي رَمَيْتُكَ عَنْ قَرِيب لما قكَ عَنْ دُعَاء الانْبِ عَانِي و الأنف الكبر، وقيل: الأنف التنزه والتباعد عن الأفعال الدنية، يقال: فلان أنوف إذا كان يأبى أن يأتى مثل ذلك
مسألة:
في رجل كان معة دراهم يسلفها الآخر فاحتاج إلى شيء منها فأخذه، وكتبه
على نفسه كما يسلف، قال: ذلك جائز، وأحب أن يعلم صاحب الدراهم. وعن أبي الحسن في مثل ذلك، ومن كان معه دراهم لرجل يسلفها فأخذها ه. وحسبها على نفسه كما سلف، فأجاز ذلك قوم إذا أعلم صاحب الدراه، فأجازه له و قال قيم: لا يثبت لأنه لا يكون متسلقا إلا من يسلف.
[49] وَمَا عَلَى مُوْسِل غُرمَ يُرسله
إذا أصاب الذي في كنفه تلف أَصَابَ
الغرم أصله إذا شيء لزمه من قبل كفالة، ولزوم يأتيه في ماله من غير جناية،
والغرم في اللغة الخسران، ومنه قوله فى الرهن: له غنمه وعليه غرمه، أى له
وعليه خسرانه.
(26 ـ الدعائم / 2)