الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢

المسألة:

قال أبو الحسن رحمه الله: وإذا أمر رجل رجلا يتسلف له، فتسلف له، تم تلفت دراهم الله من عند الرسول قبل أن يصل إلى الآخر فالسلف على المتسلف، ولا ضمان على الرسول في الدراهم إلا أن يكون ضيعها. وإن قبض الرسول السلف من عند متسلفه فضاع في الطريق فلا شيء على

الرسول، وعلى المسلف أن يقتضى الجراب من قبل، أن الرسول أمين. فإن كان الرسول إنما تسلف على نفسه، وقد كان الجراب من عنده، ثم قبض من هذا لنفسه فتلف من عنده فقد براء الأول بدفعه إليه. ومثل هذا من الجامع.

وقيل في رجل أمر رجلا أن يتسلف عليه بجراب من تمر، فتسلف له، فالجواب للمسلف على الأمر، ولا ضمان على الرسول في الدراهم إلا أن يكون ضيعها، وكذلك إن قبض الرسول الجراب من المتسلف فضاع في الطريق فلا شيء على الرسول، وعلى المتسلف أن يقضى الجراب.

وإن كان الرجل إنما تسلف من عند رسوله، والرسول تسلف على نفسه،

وكان الرسول قد قبض الجراب من ماله، ثم قبض من هذا لنفسه، فتسلفه فقد براء الأول ويدفعه إليه، ولا شيء عليه غير ذلك

[0] والعالم في القمر فرُ أَوْ يُبَيِّنُه

عنده من

صنفا يسمى بيماهُ وَيَقْصِف

الصنف جمعه صنوف وأصناف، وهي الأجناس من الشيء والتمور أجناس،