الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥

-

والصاع ما يكال به، والطفف والتطفيف هو بخش في المكيال، قال الله تعالى: «وَيْل لمُعَفَفِينَ» (1)، ويل رفع بالابتداء، والخبر قوله للمطففين، والويل كلمة تقال لمن وقع في عذاب وهلمكة، والمطففون الذين ينقصون المكيال والميزان، وقيل: هذا مطفف لأنه يكاد يسرف فى الميزان والمكيال، والتطفيف إنما أخذ من طف الشيء وهو جانبه.

المسألة:

قال أبو الحسن: ومن كان يطلب رجلا بسلف تمر، فقال له: كل لى، وأكثر لى، فإن تتامما، إلا انتقض، واختلفوا فيه، فقال قوم: إن صدقه جاز، وقال قوم، ينكله ويكيله، وإذا قال: قد كلت الحب وهذا التمر، فإن كان إنما كال له فعلى قول جائز، وإن كان لا يريد بدله، فقال قوم ينكله ويكيله، وقال قوم، يكال من المكنوز ثلاثة أجربة، وخمسة أقفزة مكان خمسة أجربة. وقيل: إن من كان له تمر فأراد الذى عليه الحق أن يعطيه مكنوزا فإنه ينكله ويكيله له

وقال محمد بن على: قال موسى بن على، حدثنى العلاء بن أبي حذيفة قال: مروان بن الحكم، إنه عناه في رجل عليه جراب عمر، كيل خمسة أجوبة، وأراد أن يعطى جرابا مكنوزا، فرفع ذلك إلى الإمام غسان، فروى في ذلك عن بعض أشياخ المسلمين عن الجلندا بن مسعود رحمه الله، أنه كان يحكم، أو كان يرى في هذا الوجه أن يكال من المكنوز ثلاثة أجربة وخمسة أقفزة، ثم يكال، فذلك

مكان خمسة أجربة.

(1) الآية مكية رقم 1 سورة المطعمين