الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦ويوجد عن موسى بن أبى جابر رحمه الله، أنه كان له سلف نمر نحو هذا، فأعطاه المطلوب مكنوزا، فنكله واكتاله وأبرأه من الباقي، وعندنا، أن ذا صدقة وقبله، وهو مكنوز، أنه جائز، إن شاء الله.
[52] والسلم في الجرب حل وهو ما اعترفوا في مصرهم بينهم قدما وما وصفوا الجرب جمع جراب، وجمع الجمع جربان، وهو وعاء من خوص، أو غصف يكنز فيه التمر، فيكال التمر ويكنز فيه، ويعملون في ذلك ثلاثين قفيزا، أو خمسة وعشرين قفيزا على ما يقع عليه التعارف فى مصر هم وبلادهم، والقدم مصدر القديم بكسر الدال من كل شيء، قدم يقدم قدما، والقدم بفتح القاف والدال مايطأ عليه الإنسان، والقدم أيضا السابقة فى الأمر، ومنه قوله تعالى: «إِن لَهُم قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ»،»، أي سبق لهم عند الله، خير، وللكافرين قدم شر، الذين قدمهم لها من شرار خلقه، فهم قدم الله فى النار، والمسلمون قدمه في الجنة. ومن أسلف دراهم في جراب عمر، فقد قيل: إن ذلك جائز، وهو جراب تلك البلاد، فإن كان مكنوزا وقال صاحبه، إنه جراب عمر، فصدقه المسلف فأخذه، فذلك جائز أيضا.
قال أبو الحسن: ومن سلف في جواب تمر فصدقه المسلف وأخذه فقد أجاز ذلك قوم إذا صدقه، وهو جراب أهل البلد، وقال قوم: حتى يكيل له.
[53] وَدُونَ حَمكَ خَدْ مِما شَرَطت إذا
شرطته بارها مَا إِنْ بِهِ
حشف
الحشف اليابس ما لم يصر عمرا، تقول: قد أحشف النخل إذا أصابها البارح
قبل أن يدخلها الإرطاب، وأحشف ضرع الناقة إذا انقبض، واستشن، أى
بصير كالشن