الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨

- 408 -

-

المسألة:

وفى حفظ هاشم، أن بشيرا كان معه لابنته دراهم، يلف لها بتمر بلعق، فقال بشير للربيع، هل له أن يأخذ دون ذلك الشرط، فقال الشيخ: لا،، إلا

من البلعق.

ثم سأل بشير أشياخنا المكيين، فقالوا، يأخذون شرطه إن أراد صرفان أو قش أو غير ذلك، إذا كان دون حقه، فأرسل إلى الرجل برأى أهل مكة، فأخذ لا بنته من تلك الأنواع دون حقها.

فأما الربيع فقال، لا إلا من دون البلعق، وذلك أحب إلينا. وقال أبو الحسن، ومن سلف بتمر بلعق فليس له إلا أن يأخذ بلعقا ولا يأخذه

غيره، وفيه اختلاف، والبر في هذا مثل البلعق.

[0] وَلِلْمُسَلْفِ مَا سَعَى وَمَيزَهُ كنيلا وَوَزْنَا وَفَاء مَا بِهِ سَرَفُ السرف ضد القصد، ومنه قوله تعالى: «وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يَسْرِفُوا

ولم يَنْقُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاما (1)

[5] وَمِنْ بِلَادِ الَّذِي أَسْلَمْتَ تَقْبِضُ مَا

أسلَفتَ مِنْ كُلِّ مَا يَأْتِي وَيَجْتَرِفُ

الجرف اجترافك الشيء عن وجه الأرض حتى يقال، كانت ذات لقة فاجترفها الطبيب أى سجانها عن الإنسان وقطعها، وطاعون جارف نزل بأهل العراق ذريعا، فسمى جارف، والجارف شوم وبلية ويجترف مال القوم، ورجل مجرف: جرفه الدهر، أى اجتاح ماله فأفتره، ورجل جراف أكول جدا، ويروى ويحرف بالحاء، وهو ما احترفت، اكتسبت، وهو مأخوذ من الحرفة، وهى

الصنعة، تقول: رجل ذو حرفة، أى صنعة.

(1) الآية مكية رقم 67 من سورة المرةن.