الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

-

وقال من قال: لهم أن يقسموا المال، ويتركوا له من المال شيئا موقوفا بقدر

حمه، وقال من قال: الحق لأجله لا يحل بموت الغريم على ما يوجبه الحق، فينظر

في ذلك

[10] وَالْكافِلُون ضَمَانُ السّلم المحقهم

إذَا هُم قبضُوا والريح والتلف

الكافلون جمع كافل، والكفالة ضم الشيء إليك، والكفيل والكافل

بمعنى إذا قبض الكفيل السلف من المكفول عليه بالسلف لزمه الضمان، وكان له

الربح والخسران عليه

•

مسألة:

وعن رجل كفل على رجل بطعام، فلما حل الأجل دفع المقسلف إلى الكفيل الذي عليه من الطعام، وأن الكفيل باع الطعام وقبضه، وكان رأيه أن يدفع إلى صاحب الحق الطعام من عنده إذا طلب إليه، فلما طلب إليه صاحب الحق حقه اشترى الكفيل له من الطعام حقه بنصف ثمن الطعام الذي قبصه من المتسلف،

فرأينا أن الفضل للمتسلف، ولا نرى للكفيل ولا للطالب منه شيئا. ولو كان الكفيل هو الطالب إليه أن يدفع إليه حق الرجل وه و سواء. وقال أبو عبد الله: إذا قبض الكفيل الطعام فهم ضامن ولا ربح له إلا أن يكون قد دفع الحق إلى صاحب الحق، فإنه يكون الربح للكفيل

وهذه المسألة قد تقدمت قبل هذا فما مضى من القصيدة.