الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٧

المسألة:

ومن أسلف دينارا بجراب، ثم رجع إلى رأس ماله فأخذ بصرف الدنانير فلا بأس بذلك، وذلك يجوز في الذهب والفضة، ولا يجوز في غيرها إلا

أن يأخذ رأس ماله إذا رجع إليه.

وقد كره من كره أيضا أن يأخذ بالدنانير دراهم.

وقال أبو الحسن رحمه الله في ذلك أيضا، ومن أخذ دينارا، ثم رجع إلى رأس ماله فأخذ بصرفه دراهم، فلا بأس بذلك على قول، وذلك يجوز عندهم في الذهب والفضة، لأنهما جميعا غير، وهما أثمان الأشياء، وقدكرة من كره أن

بأخذ بالدينار دراهم.

[20] وكل قرض جر النفع منقض

فاعلم وَلَا يَدْخُلَنَّكَ الكَبْرُ وَالأنف

القرض كل أمر يتجاوز الناس فما بينهم فهو من التروض، تقول: قرضته قرضا، ومنه قوله تعالى: «مَنْ ذَا الَّذى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفُهُ له (1) فمن نصب فعلى جواب الاستفهام، ومن رفع فعلى العطف على يقرض، ويكون على الاستئناف على معنى، فهو يضاعفه، ومعنى يترض ها هنا يفعل فعلا حسناً، وفى اتباع أمر الله عز وجل وطاعته، والعرب تقول لمن فعل خبرا، قد أحسنت قرضى، وقد أقرضتني قرضا حسنا، إذ فعل به خيرا

(1) الآية مكية رقم 245 من سورة البقرة.

(27 - الدعائم / 2)