الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٩

419

يَحِفُ

[7] فَهَذِهِ جُملة في السلم بَيْنَهَا جَأْسٌ رَبِيطُ فَلَا يَنْبُو وَلَا يَجف

وفى نسخة - فلا ينجو ولا يجف.

الجملة ما أجملته من شيء نيفس حسن، يكون من الكلام والحساب وغير ذلك، والجأش القلب، ويقال، جاش النفس وراع القلب إذا اضطرب عند

الفزغ، ويقال، إنه لواهى الجأش، فإذا ثبت يقال، إنه لرابط الجأش. والربيط الثابت الوثيق، ومنه الربط الشديد، وربطت الدابة أثبتها، ويجف يضعف، ومنه، قيل للشيخ الكبير جف، والشن البالي جف، وقوله،

لا ينبو أى لا يزال عن الصواب والمعانى الحسنة، استعار ذلك من قولهم

لا ينبو السيف عن الضريبة، أى لا يرتفع ولا يزال، تقول، نبا السيف ينبو إذا كل، ولم يقطع، وليس ذلك لكهامة.

قال الشاعر:

فَإِنْ يَكُ سَيْف خَانَ أَوْ قَدْ رَأَىنِي لِتَأْخِيرِ نَفْسٍ عَنفُها غَيْرُ وَارِدِ فَسَيْف بَنِي عَبْسٍ وَقَدْ ضَرَواتِهِ نَبا بيد ورقا من رأسِ خَالِدِ كذاكَ سيوف الهندِ تنبو ضباتُها وَتَقْعُ أحيانا نياطَ الْفَلَائِدِ [2] وَسَبْدَعْ صَارِمٌ كَالْمِلْح مُضْطَرِب

مشف لوذتي مرهف ثَقِف لَوْذَ

يوجد في نسخة: مرهف يهف. وفي نسخة: مرهف لقف، والسيدع اللسان

الفصيح، حسن للمنطق، شبهه بالسيف القاطع، وشبهه في صفائه وبياضه ببياض الملح، والمضطرب إذا اضطرب، والاضطراب التحرك، والمنقف المقدم الذي لا عوج فيه ولا زيغ، تقول أثقفت الرمح إذا قومته، والنقف الفاعل لذلك، والفوذعى الصارم الحاد، واللوذعى الحديد الفؤاد إذا كان فصيحا.

"