الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨[30] فَهَالِك بعدا له مالها إنْ لَمْ يَتُبْ عُومِلَ بِالْقَتْلِ نصب بعداً على المصدر (1)، كما قالوا بعداً وسحقاً، وتمساً. أى أبعده الله بعداً. أو نصب هالكا بنزع الخافض أراد بعداً له من هالك، على نحو ما يوجد، نقول هذه الأشياء التي قد تقدم ذكرها إذا ذكرت عند من يافته الحجة فيها، فشك بعد ذلك فيها، فهو هالك، إن لم يقب قتل.
[36] وَالصَّلَوَاتُ إِنْ أَتَى وَقتُها على أخي جهل بها غفل جهل الفرائض، ما لم يقبل بالعمل فيها، إذا وجب العمل بها، وحضر
ويسع
وقتها، ولم يسعه ذلك مثل الوضوء، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وكل ما حرم الله تعالى فعله وأكله وشربه من جميع المحارم، واسع جهل ذلك كله، مالم يفعل، أو يرتكب شيئا منه
[37] فَهَالِكُ والحج ما لَمْ نَمتَ فَأَنْتَ فِي الْفُسْحَةِ وَالْمَهْلِ والحج إذا لزم، فلا عذر له بجهل علمه، وموسع له بتأخير الحج، ما لم يمت جهله، ولا يكفره ذلك حتى يموت. فإن مات ولم يحج (3)، ولم يوص بحجة
ويسع
مات كافرا.
والفسحة: التأخير. تقول: انفسح عنى: أى تأخر عنف. والمهل: المهلة.
ويؤتى
(1) أى بعد بعدا: مفعول مطلق، والمفعول المطلق مصدر الفعل الذي ينصبه، بالمفعول المطق في الكلام للتأكيد أو لبيان النوع أو العدد، والصواب في نصب بعدا. أنه
منصوب على التمييز.
(2) أى وكان قادرا على الحج.