الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥

قال الشاعر: هجونكَ مُشْتَافًا وَرُرْتُكَ خَائِفاً وَفِيكَ مِني قَلبي إِلَيْكَ حَبِيب فلا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِذَا لَمْ تَزَرْ بهَا حَبِيبا وَلَمْ يَطْرَبُ إِلَيْكَ حَبِيب فاستعطف الأيام فيك لعلها يَوْمٍ سُرُورٍ فِي هَوَاكَ تُفِيبُ

والسرور الطرب والحزن، وهو من الأضداد.

قال الشاعر:

*

وَأَرَانِي طرباً في إثرهم طَرِبُ.

والواله أو كالمختبل، ويروى كالمحتبل، وهو الذي وقع في حبالة الصائد. ومعنى قوله من غضرائها، الهاء عائدة إلى الثلاثين سنة، ويمكن أن يكون أراد الدنيا، والغضارة السعة، تقول، غضر فلان بالمال والسعة أى أخصب بعد

إقتار، فهو مغضور، وهو في غضارة عيش أى سعة.

وقوله شجب، أى ذلك، تقول شجب الرجل يشجب، ورجل شاجب، ى

آثم يتكلم بالخنا فيهلك نفسه

وقال أحمد بن يحي. تغلب الناس ثلاثة، سالم، وساكت، وشاجب، فالسالم

ما قال الخبر، والشاجب ما قال السوء فيهلك، والشجب الهم والحزن، وتقول:

أشجبك هذا الأمر، وشجبت له شجبا، والعالب على الشجب الهلاك

قال المتنبي:

تخالف النَّاسُ حَتى لَا اتَّفَاقَ لَهُمْ

إلا على شجب والخلف في الشَّجَبِ