الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦-
والشجب الهلاك، وشجب إذا هلك، وشجب يشجب إذا جرى. وشجب
اللجام يشجبه إذا جذبه شجر با وشجبا.
قال الراجز:
فَمَنْ كَانَ فِي قِيلَةٍ يَمْتَرى فَإِنَّ أَبا نَوْفَل قَدْ شُجِبْ وَذَهَلَتْ عَنْ وَلَدٍ وَأُمِّ وَأَبْ وَاسْتَسْلَبُوا اللَّهَلَكَاتِ وَالشَّجَبْ
وقال آخر:
وابن أم لا تَكبُ عَلَى ابنها عَلَى شَجَ أَوْلَا يُصَادِفُها تكل
4 هَيْهَاتَ هيهات مَا كَالقَى عن وَلَا حَسَبُ وَلَا تَرَى مِثْلَهُ مَا لا وَلَا نَشَبَا هيهات كناية عن البعد، ومنه قوله تعالى: «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ» (1). فمن جعلها حرفا واحدا لانفراد أحدها من الآخر وقف على الثاني بالهاء ولم يقف على الأول، فتقول: هيهات هيهات، كما تقول خمسة عشر وسبعة عشر، ومن نوى
إفراد أحدهما من الآخر وقف فيهما جميعا بالهاء والتاء، لأن أصل الهاء تاء. قال الفراء: وإلى أستحب الوقف على التاء، لأن من العرب من يخفض التاء في كل حال، فإنها مثل تاء عرفات وملكوت، وما أشبه ذلك.
وكان عيسى بن عمرو وأبو عمرو بن العلاء يقفان عليها هيهاه بالهاء، وفي هيهات
لغات، هيهات لك بفتح الهاء، وهيهات لك بخفض الهاء. سبع
ويروى عن أبى جعفر هيهات لك بالخفض والتنوين، وهيهات لك بالغصب
والتنوين.
(1) الآية مكية رقم 1 من سورة المؤمنون.