الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣١

-

-

قال الشاعر

أمْسِي فِي مَرَاةٍ بَنِي عَطِيب إذا ما سا مني حتما أبيت قال: وإن أرادوا ظلمنا أبينا، فليس يعنى بقوله، أبينا كرهنا أن يظلمونا،

وإنما أراد أن نمنعهم من ظلمنا.

والدناءة الأفعال الرديئة القبيحة، وانقلب انصرف.

ومنه قوله تعالى: «وَسَيْعلَمُ الَّذِينَ ظَموا أَي مُنقَلَب يَنْقَلِبُونَ)

يعنى، ينقلبون إلى نار يخلدون فيها.

قال الشاعر:

يَأْتِ جَارَهُ وَمَا يُدل

يزي الدهرُ وَكَانَ غَشُومَا يَأْتِ

أى يأبى الضم، قال، بزنى سلبنى، والنشوم الطلوم.

[10] وَالدِّينُ يُسْرَ وَمَا فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ

وَلَا مُعابِ وَلَا شُعَبِ لِمَنْ شَفَبَا

يقول الدين يسر أى واسع، ومنه اليسر، في المعنى السعة، والخروج الضيق قال الله تعالى: «وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُم فِي الدِّينِ مِنْ حَرج (2) أى من ضيق. لقد جعل الله عز وجل على من لم يستطع الشيء الذي ينقل عليه في وقت ما هو فيه أخف منه، فجعل للصائم الإفطار فى السفر، ويقصر المسافر الصلاة،

وللمصلى إذا لم يستطع القيام وأن يصلى قاعدا، فإن لم يطق القعود أن يومى وجعل للرجل أن يتزوج أربعا، وجميع ما ملكت يمينه، فوسع الله عز وجل. والشغب تهييج الشر، تقول، شغب الجند على الأمير، إذا هيجوا الشر

والفتنة

(1) الآية مدنية رقم 227 من سورة الشعراء.

(2) الآية مدنية رقم 78 من سورة الحج.