الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٢

432

-

قال الشاعر:

تَلِينُ لِأَصْلِ الوُد فى كل وجْهَةٍ وَإِنْ شَاعِبٌ أَبْدَى فَإِنَّكَ شَاعِبُ

[11] عَلَى الْأَول سَلَامُ الْأَكْثَرِينَ وَمَنْ

يمشي يحييه والتسليم مَنْ رَكِبَا

الأول في معنى القليل، والسلام هو الله، والسلام التحية والتسلم، قد رغبهم النبي الا الله وأدبهم في التسليم بأن يسلم القليل على الكثير، والراكب على الماشي، والماشي على القاعد، ومن بدأ بالسلام كان أفضل، وهذا تأديب مرغب فيه،

وفيه الفضيلة.

[12] وَالْقَاعِدُونَ بِأَفْنَاءِ الدِّيارِ لَهُمْ

فضل يحييهمْ مَنْ جَاءَ أَوْ ذَهَبا

أفناء الديار ظلمها وجانبها، واحده فنا، وجمع أفنية، يقال: هذا فناء القوم

بكسر الفاء

قال الشاعر:

ترى الناس وفاداً إِلَى عَرَصَاتِهِ

تزولا إلى جنب اللهَا وَالنِّسَائِع

وَحَيْثُ الْفِنَا السَّهْلَ المُرِيعُ الَّذِي

تصب عليه القاديات الهواميع

والفناء امتداد الدار من جوانبها، والفناء بفتح الفاء الذهاب من كل شيء،

تقول: فني يفنى فقاء.