الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥

435

فإن قال قائل: فما له لا يرى إذا لم يكن محتجبا، فقل له: إن نفسه نفس لاترى،

لمله من الأشيا، فلما كان نفسه لا يرى كان لا يرى في آخرة ولا في دنيا، لأنه

عز وجل لا يتغير أبداً.

[16] وَخَيْرُ بَيْتِكَ يَنْمُو حِينَ تَدْخُلُه

مسلما كلما أَصْبَحْتَ منقلبا

ينمو يكثر، تقول، نما المال وغيره ينمو إذا كثر، وقيل: يستحب الرجل إذا دخل منزله أن يقول لأهله، السلام علينا من ربنا، والحمد لله رب العالمين، وفيه أدب من الله تعالى حيث يقول: «فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلَّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةٌ ((1) فقد أمر الله الناس، إذا دخلوا بيوتاً أن يسلموا على أنفسهم، في بعض القول، في المساجد، وأن يسلموا على إخوانهم

المسلمين.

[17] وَأْمُرْ عَبِيدَكَ بِالأَسْلِم إِنْ دَخَلُوا

وقت الظهيرَةِ أَوْ وَاللَّيْلُ قَدْ كَشَبَا

أمر ومر أيضا بنزع الألف جائز، ونصب وقتا على الظرف ونصب الليل عطف عليه، وكتب قرب، والكتب القرب، ومنه قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنُكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانَكُمْ) يعني العبيد والإماء، وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا اخْلَمَ مِنكُمْ» يعنى الصبيان، والذين لم يحتلموا منكم،

(1) الآية مدنية رقم 61 من سورة النور. (2) الآية مدنية رقم 58 من سورة النور