الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦436
-
يعنى من الأحرار ثلاث مرات، فأمر الله عز وجل بالاستئذان في الأوقات التي
يتخلى الناس فيها.
قال أبو تمام:
وَقَالَ ذُو أَمْرِهِمْ لَا مَرْبَع
للسارِحِينَ وَلَيْسَ الوُدُّ مِنْ كَتَبِ
تفسير ما أمر الله به المسلمين، أن يستأذن عليهم في بيوتهم، قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم، والذين لم يبلغوا الحلم منكم»، أى الصبيان الدين لم يحتلموا منكير، يعنى من الأحرار ثلاث مرات، فأمر الله عز وجل بالاستئذان في الأوقات التي تستحى الناس فيها، ويتكشفون بينها، فقال من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة، ومن بعد صلاة العشاء، يعنى به العشاء العتمة الآخرة، وأعلم أنها عورات، فقال: ثلاث عورات لكم، على معنى ثلاث عورات لكم، وقرئت ثلاث عورات، أي في أوقات ثلاث عورات، يقول: ثلاث ساعات اسكم، وهى ساعة غرة وغفلة، وخلوة الرجل بأهله، وإفضاء بعضهم إلى بعض لهم بعد هذه الساعات الثلاث، فقال: ليس عليكم، يعنى أرباب البيوت، ولا عليهم ولا على الصبيان الصغار ولا المماليك الكبار جناح، يعني حرجا بعدهن، يعني، بعد العورات الثلاث.
طوافون عليكم، يعنى بالطوافين الخروج والدخول غدوة وعشية بغير إذن بعضكم على بعض في غير العورات الثلاث كذلك، يعنى يبين الله لمكم الآيات يعنى ما ذكره في هذه الآية.