الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٧

- 0 437

ثم ذكر الصفار الأحرار وترك المماليك على حالهم، فقال، وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا في هذه الساعات الثلاث وغيرها بالليل والنهار، فكلما دخلوا على آبائهم وأمهاتهم، كما استأذن الذين من قبلهم يعنى الكبار من ولد

الرجل وأقربائه.

كذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُم الآيَاتِ» يعنى ما يبين في هذه الآيات: «وَاللهُ

عليم حكيم».

ولا ينبغي للصغار من ولده وأقربائه والكبار من مماليكهم أن يدخلوا عليهم

إلا بإتهم في هذه العورات الثلاث.

قال ابن عباس: ترك الناس من كتاب الله آيات لا يعلمون بها، هذه الآية التي في سورة النور، وقوله: «يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم» إلى آخر الآية، والآية التي في سورة الحجرات: «إن أكرمكم عند الله أتقاكم».

وقال إنها نزلت فى بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقال، بل في سلمان الفارسي، قال، إلا كم والفخور والخيلاء فإن الله لا يحب كل محتال

ور

وفى الحديث أن رسول الله سار إلى باب أم الهيثم بنت النبهان، وسلم ثلاثا، وأم الهيثم من وراء الباب تمع، فلما هم بالانصراف، خرجت إليه أم الهيثم فأذنت له، فقال لها، ما منعك أن تأذنى لى أول مرة، فقالت: يا رسول الله، أردت أن أستكثر من كلامك