الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨

438

[18] وَقِيلَ لَا بَأْسَ فِي بَيْعِ الْعَبِيدِ إِذَا

باعوا حقيراً حشيشا كان أو خطبا

الحقير التلميل الذى لا قيمة له ولا يبخل مولاه به له، والحشيش الكلا

وما يشبهه، ونصب حشيشا خبرا لكان أراد، كانت البيوع حشيشا أو حطبا

[19] وَلَا الصبي فلا تبخسهم ثمنا

فيما تَرَى أَنَّهُ فِي قَدْرِهِ اكْتَسَب

قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله، فأما العبد فلا نجوز مبايعته إلا بأمر سيده

قال الله تعالى: «عَبْداً مملوكاً لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ» (1)، لا يملك شيئاً، فلا يجوز

بيعه بالإجماع.

ولا يجوز لأحد أن يشترى من أحد ما لا يملكه فلا يثبت البيع فيه، لتعدى

البائع فيه، إلا أن يكون سيده أمره، وأذن له في التجارة

وفى إجازة البيع اختلاف، فقال قوم، يثبت، ولم يجز آخرون ذلك. فأما الصبي فلا يثبت بيعه لأنه لا قبض له فى ماله ولا دفع، ولا يجوز أمره ولا نهيه، ومن أخذ له شيئاً ضمن له، وكذلك عقده باطل، فلا يحكم به عليه. فأما على التعارف قد أجاز مفهم مبايعة العبيد والصبي عن طريق الرسالة

في غالب الفان والتعارف بذلك بين الناس.

وعن جامع محمد بن جعفر ـ وعن الشراء والبيع والمعاملة مع الصبيان والنساء والمماليك إذا كان ذلك سنة أهل البلد، أن الموالى يبعثون الجارية والمملوك والصبى

(1) الآية مكية رقم 75 من سورة النحل.