الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٩

- 439 -

-

للشراء فلا بأس، ولا ينقصهم عما يبيع الكثير الذي يماكه، ثم قال بعضهم

، وأحب أن يكون هذا البيع من الصبيان والمماليك

أيضا، هو وكما قال بعضهم ليس له كثير ثمن ما يؤكل وأشباه ذلك.

وأما غير ذلك من المتاع والدواب والأشياء التي لها خطر، ويستكثر شراءهم

لها فيكون ذلك برأى موالى المماليك وآباء الصبيان.

وقال: نعم، لا يجوز بيع العبيد إلا برأى مواليهم، ولا الصبيان، إلا برأى

آبائهم، بقليل ولا كثير.

وقال من قال، لا يجوز ذلك إلا فى الأسواق والحوانيت المعروفة بالبيع

بقدر ما يطمئن إليه القلب، لأنه مرسل بذلك، أو مملكة من أهله ومواليه،

والله أعلم.

[20] وَالْأَجْرُ لِلْوَزْنِ وَالْمَكْيالِ مُجْتَتَب

والناح دات فَدَعْ ما كان مُجْتَنَبا

الأجر الجزاء وجمعه أجور، قال الله تعالى: «ليَجْزِيكَ أخر ما سقيتَ لَنَا)، وفى الجمع «ليوفيهم أمورهم (2)، ومجتنب مكروه،» وأصله البعاد، وقوله تعالى: (وَاجْتُبنى وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (3)، أى

ا بعدني وزحزحنى عن عبادة الأصنام.

(1) الآية مكية رقم 25 من سورة القصص () الآية مكية رقم 30 من سورة قاطر. (3) الآية مكية رقم 25 من سورة إبراهيم.