الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠44
والنائحات النساء اللاتى ينحن، وأصل النوح المقابلة والمحاذاة، وذلك أن المرأة تقابل صاحبتها في النوح، وتقول على مثل قولها، ومنه قولهم: الجبلان
يتنا وحان، أى يتقابلان، والدار تتناوحان أى تتقابلان وتتحاديان.
مسألة:
عن الشيخ أبي الحسن: لا يجوز كرى الميزان والمكيال والقفان، ولا أحب أن تأخذ الباكية والمغنية كراء، وإن لم تشترط فلا يجب عليها رد، فأما مهر البغى فحرام، وترد النائحة، ولا يجوز ذلك، لأن النهى قد جاء في النائحة،
ولا يجوز.
[21] وَأَجْرُ مَكَّةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى
وَحَدَّه فِي شَرْطِه الحيطان والخشبا
وقيل: على من أخذ أجر المكيال والميزان والفحل للضراب، وبيوت مكة
رد ذلك، إلا أن يكون اشترط عناه مع المكيال والميزان فلا بأس بذلك
•
وإن أخذ شيئا من أجر بيوت مسكة على أنه إنما أجر الخشب والبناء الذى
هو له فأرجو ألا يلزمه رده، وكرهه من كرهه، وفي الحديث، مكة مباحة،
لا تؤجر بيوتها ولا تباع ربوعها.
[22] وفي المصاحف إن بيعت مكرمة
وأخر كاتبها أيضا إذا كتباً
المصاحف جمع مصحف، وسمى مصحفا لأنه أصحف، والأجر جزاء العمل،
أجر يؤجر أجرا، والمفعول. أجرر، والأجير المستأجر، والفاعل المستأجر، وكتب