الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠[41] وَالسَّمْعُ مُضْطَرٌ ذَوُوهُ إِلَى الا يمان والتصديق بالرُّسُلِ کني) بالسمع عن العقل، لأن من فقد سمعه، فقد عقله. وقوله تعالى:
(1)
(2)
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ، أَفَأَنْتَ تُسْمِعَ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ).
وقوله: ذووه، معناه أهله، كما تقول: قال ذوو العلم، وذوو الرأى، أى أهل العلم، وأهل الرأى، ففضل الله السمع على البصر، لأن العقل من السمع.
وَالرَّدم و بالرمل
[42] كَفَحْو مَا اضْطُرُّوا إِلَى عِلْمِهِمُ بِالصِّينِ اضطروا: لجأوا إلى العلم بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله. والردم: سد يأجوج ومأجوج (3)، والردم فى اللغة أكبر من السد. وقد بلغتهم حجة
(د)
(1) يقال كنى به عن كذا يكنى وبكنو كناية إذا تكلم؟! يستدل به عليه دون ذكره، أو أن تتكلم بشيء وأنت تريد غيره، والكنية أن تقول، أبو فلان، وتستعمل الكناية لتصوير المعنى تصويرا واضحا، أو لتحسينه وتجميله، أو التنفير منه وتهجينه، أو العدول عن اللفظ لهجنته، وهذا هو سر بلاغة الكناية، مثل الكناية عن الحسرة والندم بالعض على الأصابع، فقد أديت المعنى بذكر لازم من لوازمه دون التعبير عنه باللفظ الدال عليه
(2) الآية مكية رقم 42 من سورة يونس.
(3) يأجوج ومأجوج اسمان أعجميان بدليل عدم صرفهما، وقد اختلف المفسرون في شأنهما، فمنهم من قال إنهما من أولاد بانث بن نوح، ومن قال إنهما ملكان في بلاد الصين، غير أن المتفق عليه في أمرهما، أنهما كانا يخرجان بقومهما في أيام الربيع، فلا يتركون أخضر إلا أكلوه ولا يابسا إلا حملوه، وقيل إنهم كانوا يأكلون الناس أيضا، والمفسرون في وصف أجساد يأجوج ومأجوج وقومهما يذهبون مذاهب شتى، متناثرة، مما لا طائل تحته، وقد تركنا
بيانه.
ويرى بعض المفسرون أن يأجوج ومأجوج اسمان لبلدان، وقد ورد هذا في الآية 96 من سورة الأنبياء في قوله تعالى: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب يذلون.
(ه - دعائم / 1)