الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥445
فيأتى الناس يريدون الاستقاء منها للشرب وغيره فيبيع لهم ويقترفون هم فلا يجوز ذلك، وإن استقى هر وباع فلا بأس، وبيع النار، وذلك أن يبيع القبس، وأما إن باع الشحام والحطب الذى فيه النار فلا بأس بذلك، وإن استأجره فقدح له بالزندين وأخذ أجرا على عنانه فلا بأس، وبيع الكلا، وبيع العذرة، إذا كانت خالصة لا يخالطها تراب، وإن اختلطت مع السماد وكان البيع في السماد فلا بأس، وكراء النائحة، وكراء الفاجرة، وكراء المعلم المشترط على تعليم القرآن، فإن قعد يعلم ولم يشترط وأهدى إليه فقيل: لا بأس.
و الذى أحفظ في الفاجرة والنائحة والمعلم المشترط، أنهم لا توبة لهم حتى يردوا
ما أخذوا.
[26] وَمَنْ بَكَى لَمْ يَنْحُ مَيْتًا فَلَيْسَ لَهُم
رَدُّ عَلَيْه بلا شرط إذا طلبا
البكاء ممدود ومقصور، يبكى بكاء إذا جرى دمعه، وباكيته فبكيته إذا
كنت أبكي معه.
وليس على الباكية رد إذا لم تشترط شيئا، والنائحة عليها الرد.
[27] وَإِن بَكَاهُ بِشَرْطِ الزَمُوهُ لَهُمْ
رَبِّ الَّذِي حَازَه مِنْ أَجْرِهِ غَلَبَا
أى على الباكى الرد إذا اشترط والغلب المغالبة إذا أخذه أجرة على المعاملة.