الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥١وقال آخر:
- 201
-
وقالوا تركنا الحَقِّ قَدْ حَضَرُوا بِهِ
فلا ريب إِن كَانَ ثم لم
أى قتيل، يقال، فلان قد لحم، أى قتل، وحضروا به أى طافوا، والريب
جمع
قال الشاعر:
بيض الفضاحُ لَا سُودُ الْفَضائح في
مدونين
جَلَاءِ الشَّك والريب
[35] واللحم واللبَنُ واللبنُ المَشْرُوب بينهما
في الشاء عيب فَخَلُ الْمَيْبَ مُجْتَنِبا
والشاء جمع شاة، وأقل العدد شياه، وتصغيرها شويهة، وتصغير الجمع شويهات.
قال الشاعر:
فَإِذَا انْتَشَيْتُ فَإنني
رَبُّ الخَوَرْنَقِ وَالسِّدِير (1)
(1) الشاعر هو عدى بن زيد من الجرة. والخور نق والسدير، قصران بناهما النعمان الأول ابن امرئ القيس والثاني ملك الجرة (390 418 م)، وقد قام ببنائهما بناء رومى اسمه سنمار، ويروى المؤرخون العرب، أن النعمان صعد إلى أعلى القصرين منظر البحر أمامه والبر خامه، وقال، مارأيت مثل هذا البناء قط، فقال له سنمار: إلى أعلم موضع آجرة، لوزالت اسقط القصر، فقال له النعمان، أو بعلمها أحد غيرك؟ فقال سنمار: لا، فقال له النعمان، لاجرم، لأدعتها وما يعرفها أحد، وأمر بسمار فقذف من أعلى القصر، ومات، وقد ضربت العرب به المثل، وفى هذا يقول عبد العزى الكلبي:
جزاني جزاه الله
شر جزائه
جزاء سنمار وما كان ذا ذنب ويروى أن سبب القذف به، أنه قال للنعماني حينما أبدى إعجابه، إنه يعرف أن يبنى خيرا
منه، فقال له النعمان: ولم لم تينه؟ وأمر به فقذف ومات