الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣

- 453

المسألة:

وعن رجل أحرث حرثا، فقال له رجل قبل أن يدرك الحرث، أعطنيه وأعطيك النفقة فذلك مكروه، إلا أن يبيعه إياه بعد أن يطعم أو يشتريه بقلا لعلف، فإن بقيت منه طائفة فلا بأس.

وقد قال من قال: إن رد عليه نفقته التي أنفق وتبرأ إليه من العمل يرد النفقة

لا على وجه البيع، إنما يرد عليه ما روى في ذلك الحرث فذلك جائز. وإن كان إنما يرد عليه حبا مسمى على وجه البيع ونفقته فذلك لا يجوز،

والله أعلم بالصواب.

[3] وَالْحَمْلُ والزَّبْنُ مَالَمْ يَأنِ تَحْسَبُهُ

تمراً وخمراً أبسرًا كانَ أَوْ عِنبَا

يأن يدرك تقول، أنت الثمرة إذا أدركت، وتقول آن لك يأني أنيا، أى

بلغ، أدرك.

ومنه قوله تعالى: «إِلَى طَعَام غَيْر نَاظِرِينَ إنَاهُ)، أى إدراكه وبلوغه.

قال الشاعر:

تمَخْضَتِ الْمُونُ لَهُ بِيَوْمِ انا واسكل حاملة تمام

نهى النبي عن بيع

المحافلة والمزابنة والمنابذة والمخابرة، وحبل الحبلة

والملامسة والمحاضرة.

واختلف الناس فى ثلاثة أقاويل في المحافلة، فقال قوم: المحاقلة بيع الزرع

(1) الآية مدنية رقم 53 من سورة الأحزاب