الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤- 454
—
بالحب، وقال قوم: هو اكتراء الأرض بالحب، وقال قوم هي المزارعة على
الثلث والربع. والأول هو الذى يذهب إليه أصحابنا، والنطر يوجبه.
المحاقلة المفاعلة، ولا يكون إلا من اثنتين مثل المقاتلة والمضاربة، وقيل: الحقل الموضع الذي يزرع فيه، وقيل: الحقل هو الزرع إذا سبل وتشعب ورقه من قبل أن يغلظ سوقه، والمحافلة قيل: اشتراء الزرع قبل وقته وأوانه، أى إدراكه وبلوغه. ر منه قوله تعالى: «غَيْرَ نَاظِرِينَ إِناهُ»: أى إدراكه بصحة.
والمزابنة مشتق من قول العرب: الناقة تزين الحالب، أى تضر به برجلها، ومنه سميت الزبانية، لأنهم يدفعون أهل النار فيها، وذلك بيع التمر في رأس النخل بالثمن، لأنه مما يكال ويوزن، لأنه لا يجوز شيء من الكيل، الوزن إذا كان من جنس واحد إلا مثلا بمثل وزنا بوزن، يدا بيد، وهو مجهول، وذلك أن الرجل يشتري ثمر نخلة بثمن إلى أن تصرم النخلة نقص ثمرها هما كان قدر فيها
البائع ووقع التنازع والتدافع.
،
فخاصم
أما المنابذة مأخوذ من قول العرب، نبذت الشيء إذا طرحته وألقيته
وكان في الجاهلية يقول الرجل المرجل: إذا نبذت إليك النوب فقد وجب البيع
من قبل أن ينظر إليه.
وأما الملامسة فهو مأخوذ من اللمس، وهو أن يقول الرجل للرجل، إذا لمست
ثوبى ولمست أوبك فقد وجب البيع.
وأما المخابرة فهى المزارعة بالثلث والربيع، أو أقل أو أكثر، واشتقاق
،
المخابرة من خبر