الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥455
وذلك أن النبي الله دفع خيبر (1) إلى أهلها، بعد إلى أهلها، بعد أن ظفر بهم، بالنصف، ثم عصوا الله، ونكثوا فحظر ذلك عليهم بنهو عليه السلام من المخابرة، ومنه سمى الأكار خيرا لأنه خابر الأرض والمخابرة والأكرة واحد، والخبرة أيضا
النصيب.
والخبرة أن يشترى القوم الشاة ويقسموها على الأنصباء، أى الأثلاث والأرباع،
كما يفعل ذلك بعمان، وهذا معروف في لغتهم ولغة العرب.
قال الشاعر:
إِذَا مَا جَعَلْتَ الشَّاةَ لِلْقَوْم خَيْرَةً فَشَأْنُكَ إِنِّي ذَاهِبٌ لِشُؤُونِي وأما المخاضرة فبيع الثمار وهي خضر لم تدرك، ولم يبد صلاحها.
وأما حبل الحبلة في بطن أمه.
الولد
و فى كتاب غريب الحديث - وحبل الحبلة ولد الجنين، وهو بيع في بطن الباقة، وكذلك قال ابن علية، هو نتاج النتاج، وإنما لم يجز بيعه لأنه غرر، وذلك أنه لا يدرى فى الحقيقة أهو ولد أم ريح، لأن الولد ما دام في بطن أمه فهو عضو من أعضائها، بدلالة أنه يعتق بعتقها، فصار بمنزلة بيع يدها أو رجلها، فلهذا لا يجوز. قال أبو سعيد: حبل الحبلة بفتح الحاء وكسر الباء، والحبلى والحبلة بفتح والباء جمع الحابل، مثل كافر وكفرة، وفاسق وفسقة، وهو الذي ينصب الحبالة
الحاء
(1) أى أرض خيير، وهى بالقرب من المدينة، وكان فيها حصن مشهور، وقد غزاها
الرسول صلى الله عليه وسلم.