الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢

462

-

ومن أخذ مال قوم ثم أفلس فهر بين الغرماء، وإن أخذ بعد أن أفلس ود بن رب المال بالحصة عليه، وإن أخذه بعد أن أفلس فعلى قول ذلك خلابة

و المال لربه وهو أحق به إذا أدركه بعينه.

[7] وَمَنْ أحِيلَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُرْتَجَعْ عَلَى الحِيلِ إِذَا مَا قَاهُهُ جَدَبا والمحيل الذي يحيل رجلا على رجل بمال له عليه، والمحتال الذى يتحول إلى من أحيل عليه، والحوالة بكسر الحاء اسم ما أحلته على فلان، وأصله حولته فسكنوا الواو، ولما لم يحتمل الإعراب فاجتمع ساكنان، الواو والحاء فألزموا فتحة والواو والحاء فبقيت الواو واللام ما كنتين، وأسقطوا الواو، وهو كقوله حولته من موضع إلى موضع.

ويجوز أن يسمى المحتال محيلا، من قولك: أحال فلان على فلان بالضراب

أو بغيره، إذا أحيل عليه.

قال طرفة:

وَحَلَّتْ عَلَيْها بِالْقَطْعِ فَأَجَدَمَتْ وَقَدْ خَب آلُ الْأَمْمَزِ الْمُتَوَقِّدِ أى أقبلت عليها، فكأن المحتال يقيل على المحال، أي يقبل عليه بالتقاضي.

وقال الأخفش: الإحالة من الواو، لأنك حولت شيئا على وجهه، وأحلت، وهما يتحاولان إذا كان هذا يحيل على هذا، وهو من التحويل.

وبعض العرب يقول: إن كنت مريدى فأنا مريد.

وفلان أحيل الناس، من الحيلة، وهو مقلوب، وأصله رود وأحول، لأنك تقول راد يريد فى معنى طلب، وأحول لأنك تقول هذا الحول.