الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٤464
-
واسم الإحالة مأخوذ من حوالة الشيء فكأنه حول الحق عليه فلا يرجع ولو أفلس من بعد، فأما إن أحاله عليه وهو مفلس لا يعلم بإفلاسه ولم يخبره بذلك وظن أنه على ملى فإذا هو مفلس فإنه يرجع بحقه على من كان عليه أولا، لأنه ليس له أن يغره ويحيله على مفلس
وأما الحديث: من أحيل بحقه على ملى فليحل، وخرج المفلس من الخبر بإفلاسه، فأما إن ضمن له ضامن ثم مات الضامن فله أن يرجع بحقه على ما كان عليه أولا، فأما إن ضمن له وقبل هو وأبرأ صاحب الحق الأول فإنه لا يرجع علية بعد أن أبرأه، ويتبع من ضمن له، وإن كان أصل مبايعته على أن الحق على الضامن فهو عليه، وليس على المشترى شيء من ذلك.
ومن ضمن لرجل بحق إلى أجل فحل الأجل ولم يوفه الحق، فالحق على الضامن، فإن ضمن عليه على أن يحضر الحق إلى الأجل ولم يحضره، فقال قوم: الحق على
الضامن.
ضمن
وكذلك إن ضمن عليه أن يوافى به فلم يواف فالحق على الضامن، فأما إن بنفسه فلم يواف فقال قوم: فليس عليه إلا أن يحضر نفسه، وقال قوم: إن
لم يأت بالنفس فالحق عليه.
وإن مات الضامن أو أفلس فالحق على الأول ما لم يبرئه الغريم من الحق، وإن ضمن بالنفس فمات المضمون عليه فعلى قول: إن الضامن يبرأ ولا شيء عليه،
والله أعلم.