الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٥

- 0 465

-

[8] ولا تبع نَينَة مَا لَسْتَ تملكه

ولا لما تحز ربح يم

ربع اما حابا

النسيئة التأخير: ومنه قوله تعالى: «إِنَّمَا النَّسِي زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ» (1)، أى التأخير، وكانت النسيئة في الجاهلية، وهم بنو فقم من كنانة اختبروا البيدر دينهم في الجاهلية إذا اجتمعت العرب فى ذى الحجة للموسم، وأرادوا أن يؤخروا ذا الحجة في القابل لحاجة أو لحرب نادى مناد، إن المحرم صفر، وكان يسمون المحرم وصفر الصفر من، والمحرم صفر الأكثر، وصفر المحرم الأصغر، فيحلون المحرم ويحرمون صفر، ولا يفعلون ذلك كل عام حتى حج النبي و في ذى الحجة، الذي يكون فيه الحجر، فقال: إن الزمان قد استدار وعاد كهيئته فاحفظوا العدد،

فينصرف الحاج بذلك إلى منازلهم

المسألة

وعن النبي: أنه نهى عن بيع ما ليس معك

والذي مضى أنه لا يجوز بيع ما ليس عنده بنقد ولا نسيئة، وذلك لا يجوز، وذلك مما نهى عنه في النقد والنسيئة، لأنه جاء مجملا، وعرفنا ذلك في العقد والنسيئة، وهو داخل في الحرام على ما وجدنا.

وقد وجدنا عن أبي عبد الله رحمه الله: من باع ما ليس عنده أن ذلك ربا،

و بعض يرخص في ذلك.

وتفسير ما ليس عنده: أن يسأل المشترى شراء الشيء، وهو ليس في ملكه،

(1) الآية مدنية رقم 37 من سورة التوبة.

(30 - الدعائم / 2)