الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٤474
[64] وَقَالَ بَعْضُهُمُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ كَذَا كَذَا بِكَذا فِي سِمْرِهِ ذَهَبًا وقيل: لا بأس أن يقول الرجل للرجل: أبعت إلى من طعامك بسعر ماتبيع، فيرسل إليه بالطعام ولم يسعره، وكره من كره ذلك حتى يبعث إليه بطعام ويقول له: هذا بكذا وكذا، ثم يقبض الثمن، وليس أرى في الأول بأما إذا لقيته من بعد واتفقا على الثمن، وإن لم يتراضيا على شيء، وحسب البائع الثمن كما باع وكره المشترى فهو عندي ضعيف، ولصاحب البضاعة بصاعته أو مالها، إن كانت تلفت، وأما إذا أعلم البائع المشترى بالسعر ورضى بذلك بعد القبض فليس لأحدهما رجعة.
وقال من قال: إنه بيع منتقض على هذه الصفة، فإن تقامما على ذلك تم.
من
قال أبو الحسن رحمه الله: في رجل قال التاجر، بع لى من طعامك أو متاعك بسعر ما تبيع، فيرسل له، إذا أرسل به إليه، قد بعتك كذا وكذا، والله أعلم بذلك، وإن يقطع ثمنها ولم يتفقا القول الأول إذا عرفه الثمن، فالبيع منتقض لأنه لم يبايعه في الوقت على شيء عرفاه، واتفقا على ثمنه فله عليه قيمة ذلك الشيء: إلا ما كان يعرف بالكيل والوزن فله مثله.
فأما إن جاء إلى التاجر، وقال: أعطنى كذا وكذا فأعطاه ولم يقطعا الثمن ولم يبدله في الوقت، ثم أراد أن يعطيه من بعد، إنما له مثل ما أعطاه إذا لم يتفقا في الوقت على ذلك، ويعطيه ولا يؤخر الثمن، فإن أخره فالأول بحاله.
[10] والفقدُ فِي الْبَيْعِ وَالْإِنْسَاء بَشْرِطُهُ
وقتيْنِ فِي الْبَيْعَ مَوْصُولًا وَمُقْتَضَا
الفقد بمنزله الدراهم، وإعطاكها وأخذك لها في الوقت، والإنساء التأخير،