الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٥475
وهو وجمع نسيئة وإنساء، والوقت الأجل، وتثنيته وقتان، وجمعه أوقات، وكما يقال: أجل وآجال، فيكون الأجل في موضع الجمع، قال الله تعالى: «فَإِذَا جَاءَ أجَلُهُمْ). كما قال أيضا، جل ذكره: «ثم يُخْرِجُكُمْ طِفلا (2)، في معنى
«<
«
أطفال، والموصول المتصل، والمقتضب المنقطع، والشرط العلامة بين المتبابعين، ومنه قوله تعالى: «فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أشْرَاطُها» (3)، أى علاماتها، ففي التفسير، علاماتها كثيرة، المال والتجارة وشهادة الزور وقطع الرحم وكثرة اللثام و أشباه ذلك
[6] فأبعد الأجَلَيْنِ الحكم إن طلبا
وَأَيْسَرُ المَنَيْنِ القَوْلُ إِنْ رَهِبا
أيسر التمنين أراد أقل الثمنين.
قيل: لا بأس أن يقول: أبيعك هذه السلعة بكذا وكذا نقدا، وكذا وكذا
نسيئة، ويشهد عليه في أحد البيعين أو أحد الأجلين.
وكان أبو عبيدة رحمه الله فما قيل يقول: فى هذا أدنى الأجلين وأقل التمنين، وقيل: أبعد الأجلين أو أقل الثمنين.
واتفقا على جواز البيع، وفى قولهما نظر الذي توجبه الشريعة من الحكم في ذلك، أن السلف إذا كانت قائمة ردت إلى صاحبها لعدم صحة البيع عليها، وإن كان قد استهلكها كان عليه مثلها، إن كان لها مثل يضبط بكيل أو وزن، و إن
(1) الآية مكية رقم 34 من سورة الأعراف. (2) الآية مكية رقم 67 من سورة غافر. (3) الآية مدنية رقم 18 من سورة محمد