الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٦

كانت مما لا يضبط بالكيل والوزن فليس لالها عين معلومة، كان عليه قيمتها يوم

استهلكها، والقول قول الضامن مع يمينه

هذا الرد عن أبى محمد.

وقال من قال: إنه منتقض، فإن أدركه بعينه رده، و إن لم يدركه وتلف كان له أبعد الأجلين وأقل الثمنين، وقال من قال: قيمته لأنه أتلفه على غير بيع

منقطع فإنما له سلفه، فإن تلفت فقيمتها أو مثلها.

المسألة:

ومن باع سلعة وقال: بكذا وكذا نقداً، وكذا وكذا نسيئة، وأخذ السلعة يقطعها لذلك ثمنا وشهد عليه بأحد البيعين وأخذ الأجلين، لأن ذلك عندنا لا يثبت، لأنهما لم يقطعا له بيعا، معلوما، وفيه شرطان، وقد نهى رسول الله ما عن

شرطين في بيعة، أو بيعتين في بيعة، وهذا بيع فيه شرطان.

وقد روى عن أصحابنا إجازة ذلك، واختلفوا في الشهادة فيه وثبتوه،

والله أعلم.

[6] وَكَرِهُوا قَوْلَ مُبْتَاعَ لِصَاحِبِهِ

خذ دِرْهَا وأَقِلْنِي البيع حِينَ نَبَا

المبتاع ها هنا للمشترى، تقول: ابتاع الرجل إذا اشترى، قال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاةِ اللهِ (1)، أى.

(1) الآية مدنية رقم 207 من سورة البقرة.

يبيع.