الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩

-

- 479 -

~

مسألة:

ومن

اشترى طعاماً وقبض ثم أشرك فيه، فإن عرفه وأشركه جاز، وإن لم

يعرفه فلا يثبت عليه الشرك فما جهل.

] الشرْكُ بَيْعَ وَلا تَجْرَى مُشارَكَة

تفسير معرفة في كل ما نُسِباً

الشرك هو المشاركة وهى مخالطة الشريكين بمعنى اشترك شريك وشريك،

والنسب أن تنسب الشيء إلى اسمه وجنسه

والشركة على ثلاثة وجوه، شركة مضاربة، وشركة عيان، وشركة مفاوضة فشركة المضاربة فهى أن يدفع الرجل إلى رجل مالا يتجر به، ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه، والوضيعة على رأس المال، والشركة العيان أن يشترك الرجلان أو أكثر في شيء بعينه وفي شيء خاص دون غيره، مأخوذ اسمه من عن لهما أمر، أي اعترض لهما أمر، وشركة المفاوضة هي أن يكون مال واحد منها مثل مال صاحبه في الإباحة له، وإن كانت فائدة من ربح أو هبة فهو بينهما إلا الميراث، فإنه لا يدخل فى هذا باتفاق، والمفاوضة مأخوذ اسمها من فاض واحد منهما لصاحبه بما عنده، كما يقال للرجلين إذا اشتركا في الحديث متفاوضان. وقال بعض الفقهاء: الشركة تجرى مجرى البيع في المعرفة والتسلم، وإن هلكت البضاعة قبل أن يسلم المشترى إلى الشريك حصته فهى من مال المشترى، وإن أشركه قبل البيع فالشركة فاسدة، إلا أن يكون أمره أن يشترى ذلك

و نيته بنيته فاشتراه له.