الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٤- 484
وكذلك كل ثوب لبه، وكل خادم استعمله حتى نقص من خدمته فلا ببيعه
مرابحة حتى يبين ذلك للمشترى، فإن لم ينقص ذلك منه شيئا فله أن يبيعه مرابحة
ولو كان قد استعمله، وكذلك ما يشبه ذلك
•
والمرابحة هي أن يقول: المشترى للبائع بكم اشتريت وكم تربح؟ فإذا قال هذا كان عليه أن يخبر بما استغل، ويعرفه بما صار إليه، ثم يقول له: كم يربح، فإذا كان قد عرفه بذلك فليس عليه فساد في بيعه والله أعلم.
وقيل كل شيء أنفقه على البيع من كراء أوغيره فهو محسوب من ثمنه، يقول: قام على بكذا وكذا، وأما نفقته على نفسه، فقيل إنه لا يحسب ذلك من الثمن.
[3] وَكُلُّ شَيْءٍ إِذا ما النقض خالطه
علية إعلامهم فيه
يما قلبا
الثلب العيب، تقول: ثلبه وباعه.
وقال الشاعر:
يَدْخُلُ صَبْرُ الْمَرْه فِي مَدْحِهِ وَيَدْخُلُ الإِشْفَاقُ في تليه
الإشفاق الجزع، يقول: الصبر يدخل في المدح، والجزع من الثلب مسألة من البيت وأمثالها -
وكل شيء لا يحيط النظار يجميعه مثل الحب والتمر والأرز وما أشبه ذلك، كان مصبوبا أو فى وعاء فرأها ظاهره فبيعه جائز إلا أن يخرج داخله مخالفا لظاهره، وشر منه أو خير منه فلهما أن ينقضاه، وكذلك الجوب المكنوزة إذا أبصر منها شيئا ولم يخرج خلاف ما أبصر فهو جائز، وكذلك الغزل المكبوب يجوز بيعه إلا أن يخرج ما استتر منه مخالفا لما ظهر به