الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٥

-

- 485

-

وبيع الأترج والرمان وكل شيء من الثمار فما يزيد فاسدا إذا أطناه على أنه يخرج من ثمرة تلك الشجرة، في ذلك الوقت إلا أن يأخذ ذلك الذي ظهر بعينه على أن يقطعه، فإن أجاز له البائع أن يتركه إلى وقت آخر فلا بأس. وكل عيب حدث في الحيوان مع المشترى ثم ظهر فيه عيب كان مع البائع

لم يكن للمشترى رده حتى يتخلص من العيب الذى حدث له مع المشترى، وسواء ذلك أحدثه المشترى فيه، أو حدث له بلا فعله.

وقيل: إن أهل العراق يرون البراءة من العيوب جائزة إذا قال المشترى للبائع، قد أبرأتك من كل عيب فيه، ولو لم يوقفه البائع على العيوب ولم يبصرها. قال أبو الحوارى: حتى يضع البائع يده على العيب ويريه للمشترى، حفظت

هذا

عن نبهان بن محمد بن محبوب.

وأما غير ذلك فيقولون إن ذلك لا يجوز على المشترى، وله إذا أبصر العيب

الذى لم يكن عرفه أنه يرده منة، وهذا رأينا.

84] وَالجُبْنُ مَضْمُونَةٌ حِلٌّ وَسَائِرُهُ محرم فاسد إن كانَ مُنتَشِبا الجبن مثقل، تقول جبن، وهو الذي يؤكل، وتجين اللبن إذا صار كالجبن والجبن بضم الجيم وتسكين الباء ضد الشجاعة، وفيه لغة أخرى بضم الباء والجم.

وأنى بالمعنيين جميعا في معنى الجبان.

قال الشاعر:

بَغْيًا عَلَيْنَا وَحْدَنَا عَنْ عَدُوِّكُمْ لَبِثْسَتِ الخَلَتَانِ البَغْنُ وَالخَبْنُ وتقول: أجبنت الرجل إذا وجدت ية جبانا.