الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٦486
ويوجد أن الجبن لا يشترى إلا مضمونا، فضمانه أن يقول لبائعه: إنه من
عمل المسلمين أو أهل الكتاب، اليهود والنصارى.
والجبن الذى بعمان لا بأس بشرائه ولا يسأل عنه، وإنما يسأل عن الجبن
الذي يأتى من بلاد العجم، لأن المجوس يعملونه، وإن لم يقل الذى ببيع إنه من عمل أصل الصلاة أو أهل الكتاب لم يشتر منه.
الجين
وقيل: لا بأس أن يشترى الجبن الرطيب ويكون مضمونا، وأما اليابس فلا حتى يكون مضمونا. ومن أمر رجلا ممن يثق به أن يشترى له جبنا مضمونا فاشترى له، وزعم أنه اشتراه مضمونا، أنه لا يقبل قوله، وقيل: ضمانه أن يقول الذي يبيعه إنه همله المسلمون أو أهل الكتاب، وإن كان البائع له يهودها أو نصرانيا حتى يقول إنه حمله هو، وإلا فلا.
وإن أهداه إليك، مهد، فإن كان ثقة فكله وتسأله، وأما غير الثقة فحتى تسأله. . وفي الحديث ـ قال خالد بن صفوان: يا جارية، أطعمينا جبنا فإنه يفتق
المعدة وهو من محيض العرب.
قالت: ما عندنا منه شيء.
قال: لا عليك، إنه ليقرح في الأسنان، ويستوكي عليه البطن، وهو من
عمل أهل الذمة، فعجبت من مدحه وذمه في حالة واحدة.
أو ذمى
وفي الحديث - كل الجبن عرضا، أى لا تسأل عنه حيث وجدته عند مسلم