الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٨- 488 -
-
الأسنان في بياضه، والشنب ما بين الأسنان يجرى في السعر، وقيل الشنب رقة
الأنياب مع ما وصفنا، كما يقال رمانة شنبا.
قال الشاعر:
أَذْبَتْ بِقَابًا عَلَى الخَدِّيْنِ وَانْتَشَبَتْ لِلناظِرِينَ بِقَد لَيْسَ يَنْتَقِب
وَلَوْ تَبَسم حُجبَا الطَّرْف فِي بَرَدٍ وَفِي أَفَاحَ سَقَتْهَا الخَمْرُ والطَّرَبُ
مِنْ شَكْلِهِ الدُّرِّ فِي رَصْفِ النِّظَامِ وَمِنْ
صفاته العينان الظُّلم والشغب
يقول: صفة خلق أسنانها كالدر في صفائه واتساق نظمه، ووصفها أنها
باردة الريق، والظلم ماء الأسنان والشنب الرمان فيه الماء.
ويقال: رجل شنب إذا كان فى أسنانه برد وعذوبة، والمرأة شنباء
[87] مانَتْ وَلَمَّا تَحِضَ مِنْ وَطْء ناكجها
لما
تسنمها بالوطء
مركيا
تسنمها علاها وركبها، تقول: تسنمت البعير إذا علوته وركبته. فلْيُمْطِ مِنْ مَالِهِ وَارتَهَا دِيَةٌ وَإِنْ تَكُنْ بَالِنَا أَوْجَدْتَهُ سَبَبًا
السبب أصله الحبل، ثم قيل لكل شيء وصلت به إلى موضع أو حاجة
تريدها سبب، تقول: سبى إليك، أى وصلى إليك، وما بيني وبينك سبب،
أى صلة رحم أو عاطفة مودة.
ومنه قيل للطريق سبب لأن سلوكه يوصل إلى الموضع الذي تريده