الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٩

- EA 9 -

قال الله تعالى: (فَأَتْبَعَ سَبباً) أى طريقا، وأسباب السماء أبوابها،

»:

لأن الوصل إلى السماء يكون بدخولها، قال الله تعالى حكاية عن فرعون: «لَعَلى أبْلُغُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ (2)

قال الشاعر:

وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ الْمَنَايَا يَنَلْتَهُ وَلَوْ رَامَ أَسْبَابَ السَّمَاء بِسُلَّ

[] كانت عَشِيرَتُهُ تَسْعَى بِها وَلَهَا

في ماليه العمرُ إِنْ أَفضَى بِها غَلَبَا

قوله: تسعى بها الهاء راجعة إلى الدية، وقوله: أفضى بها، أى انتهى إليها، فلم يكن بينهما حاجز، وهو كناية عن الجماع، ومنه قوله تعالى: «وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ

وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ).

وقوله: غلبا، أى مغالبة وإكراها

في هذه الأبيات من قوله: وغادة طفلة.

في رجل تزوج صبية غير بالغ، ثم وطئها فماتت من وطئه فإن عليه ديتها في

ماله، وليس عليه قود يعطى الدية وارثها، وليس له هو حق في ديتها. وإن كانت بالغة بكوا فوطئها فماتت كانت ديتها على عاقلته، وهي عشيرته، لأنه كان له أن يطأها ووطؤها جائز له، وكان عقرها في ماله إن كان وطتها على

الغلبة منه لها.

(1) الآية مدنية رقم 85 من سورة الكهف (2) الآية مدنية رقم 26، 37 من سورة غافر.

(3) الآية مدنية 21 من سورة النساء.