الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥فرقة يقال لها القدرية (1)؛ لأنهم يقولون إنهم يقدرون على فعل الطاعة والمعصية،
من غير استطاعة تكون لهم من الله في ذلك الوقت.
وذى الجحد: الجاحد لأمر الله تعالى ونهيه، أو أمر نبيه. وحشوى:
منسوب إلى فرقة يقال لها الحشوية. والختل: الكفر.
[57] وَالْقَسم والأحكام ما لم تلي الأحكام مَعْذُورٌ عَلَى الجَهْلِ لَمْ ويسع جهل قسم المواريث، والحدود، والقصاص، وسائر الأحكام التي تشتبه، الم تقم عليه الحجة، أو تلى الحكم، فيحكم بغير ما أنزل الله، أو يعطل شيئاً من حدود الله، أو يعين على ذلك، فإذا قامت عليه الحجة بمعرفة ذلك وجبت،
ما
وضاق عليه الشك فيه
وإن حكم فيه بغير ما أنزل الله، وعطل شيئاً من حدود الله، هلك [5] وَالخَيْرُ وَالشِّرَ فَمِن رَبَّنَا خَلق وإن كانا هما فعل فإن سأل سائل عن أفعال العباد فقال: أتزعمون أنها مخلوقة الله عز وجل؟ قيل له: نعم، فإن الله عز وجل خالق كل شئ. من الله خلق، ومن العباد فعل.
فعلمنا أنها مخلوقة، لأن مخرج الآية هموم
[9] لَوْ كَانَ تَانِ عِنْدَهُ جَاعِلًا لاخْتَلَفَا فِي الْأَمْرِ وَالجَمْلِ
والجعل هاهنا: الخلق. قال الله تعالى: (الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ
(1)
هم
الذين يسندون أفعال العباد إلى قدرهم، والمشهور أنهم سموا بذلك لنفيهم القدر، ولقولهم، إن الشرور والقبائح ليست بتقدير الله ومشيئته، وزعيم هذه الطائفة واصل بن عطاء
كبير المعتزلة.