الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٣

-

493

والنساج إذا عمل الثوب فاسدا همله كان عليه أن يضمن لصاحبة مثل غزله، ويأخذ هو ذلك عمله إلا أن يتفقا على أن يأخذه صاحبه ويلحقه العامل بمابقى عليه من قيمة ما لزمه.

وأما الراعي وكل أجير لا يعمل بيده فليس عليه إلا الاجتهاد، ولا يضمن

حتى يضيع أو يزيل ما استودع إلى غيره فيضيع.

وإن أنى الأجير بعذر من اللصوص أو سلب أو مكابرة، وأقام على ذلك

بينة فلا ضمان عليه ولا كراء له

[11] وَلِلْأخِيرِ كرَاهُ حِينَ سَاعَتِهِ قَبْلَ الجُفُوفِ لِمَا مِنْ مَالِهِ انْتَكَبَا على المستأجر أن يعطى الأجير كراه قبل أن يجف عرقه، هكذا روى عن

النبي

[92] وكل حابس ذي دَيْنِ عَلَى عَدَم

مانع

فام أن يسل ميس وره قطبا

العدم الفقر، والعديم الفقير، تقول عدم وعدم، وعديم ومعدوم، وحابس

، والعدم فقدان الشيء وذهابه، ويقال: أعدمته أعدمه عدما

قال الشاعر:

ربِّ حِلْمٍ أَضَاعَهُ عُدَمُ الْمَالِ وَجَهْلِ عَطَى عَلَيْه النعيم والقطب والقطوب انزواء ما بين العينين عند العبوس، والتقطيب كذلك،

وهذا في معنى قول النبي، مطل الغنى ظلم، وكض المعسر ظلم. قلت: فما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: مطل الموسر ظلم، أو قال: مطل الغنى ظلم؟