الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٤

4940

قال: هو أن يكون حقه من جنس يقدر عليه وتناله يده، وصاحبه محتاج إليه أو غير محتاج، إلا أنه يطلبه إليه فلا يدفعه إليه، فأما إن كان يطالب بدرهم

واحد وعنده النخل الكثير والدور والمراكب، وليس عنده من الدراهم شاء فليس بماطل، ولا إثم عليه، إذا كان يريد أن يدفع الحق لصاحبه.

[93] فَهَذِهِ جُمْلَةٌ فِي الْبَيع أجلها

عضب له مروان لا يقال نبا

استعار الغضب وهو السيوف، وجعله للقلب الذكى الحاد، والعضب الصارم

الذي لا يقع على شيء إلا قطعه.

قال الشاعر:

وَعَضَب حسام الحد ماضٍ كَأَنه إِذا لَاحَ فِي إِذَا لَاحَ فِي نَقعِ الْكَتِيبَة بَازُ وأحكمها أتقنها وصنعها كما يحكم الدرع بالمسامير، والصردان عرقان دقيقان تحت لسان الإنسان يقال: فلان عضب اللسان ومصقع ومسلق، يريد الفصاحة.

وتقول: نبا السيف ينبو نبوا ونبوة إذا لم يقطع الضريبة.

قال الشاعر:

والسَّيْف يَعْلَم أَنَّني مَا خُفْتُهُ إن خَانَ يَوْمًا فِي الْكَرِيةِ أَوْ نَبَا وقال آخر:

أننَا السَّيْفَ إِلَّا أَنْ لِلسَّيْفِ نَبْوَةً وَمِثْلِي لَا تَنْبُو عَلَيْكَ مَضَارِبه

وقد نبا الشيء عن الشيء إذا جفا عنه

[94] كأَنَّهُ سَرَقَ فِي الدِّينِ أَوْ وَرَقٌ فِي الْجِيدِ أَوْ صَوْلَجَانٌ بَاكَرَ اللْعِبَا الهاء في كأنه راجعة إلى القلب، ويحتمل أن يكون اللسان، والسرق أجود

الحرير، الواحدة سرقة.