الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٤-
-
[17] وَمَا فِي صُوفِ مين بأس وَلَا فِي الشَّرْسِ وَالنظر الجريد
الجريد الذى لم يبق عليه لحم.
اتفق أصحابنا فما غلب على صوف الميتة وشعرها وريشها، وخالفنا الشافعي
في ذلك، واحتج بقوله تعالى: «حُرمت عليكم الميتة»، قال: فاسم الميتة
مشتمل على جميعها.
والدليل على صحة قول أصحابنا ما روى عن النبي: أنه مر بشاة وقد مانت، فقال: هلا أخذتم إهابها وانتفعتم به، إنما حرم أكلها.
[18] وَمَا فِي شَعرٍ خِنْزِيرٍ حَرَام وَلكن في اللحوم وَفِي الجُلُودِ
اللحوم جمع لحم، والجلود مجمع جلد.
•
وسئل رسول الله له عن جلد الميتة فقال: إنما حرام أكل لحومها، أو
قال: المأكول منها حرام دون غيره، فالدباغ يسقط تحريم جلد الميتة.
وقال آخرون: لا يجوز جلد الميتة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تنتفعوا
من الميتة.
[19] سِوَى مَا كَانَ لِمُضْطَرَّ فِيهِ وَفِي المِيتَاتِ والْعَلَقِ الجيد
المضطر الذى يلجأ إلى فعل لا يجوز له، تقول: اضطر فلان إلى أكل الميتة
أى لجأ إليه، والهاء فى فيه راجعة إلى الخنزير، والعلق الدم الطرى، والدم اليابس،
والجسيد الدم نفسه، ودم جسد وجاسد أى يابس.
التلف.
قال: إن الله أباح أكل الميتة للمضطر إذا لم يكن غاصبا إذا خشى على نفسه
6