الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

-

نهاية وغاية. وقبل و بعد غايتان بلا تنوين و من نونهما وخفضهما جعلهما نكرتين. وهما مبنيان على الضم، لأنهما غايتان. ومعنى الغاية أن الكلمة حذفت منها

الإضافة.

[6] وَكُلُّ مَا كانَتْ لَهُ غَايَةٌ مِنَ الْجِهَاتِ السِّتْ فِي الْأَصْلِ الغاية: النهاية، وهى ما يقع عليها النظار. والجهات الست: فوق، وتحت، ويمين، وشمال، وخلف، وقدام. هذه الجهات لها غاية تنتهى إليها، ويقع النظر عليها، وسميت جهات، لأنها تواجه بالمقابلة والنظر.

[7] فَحَادِتْ دَلَ بِتَفْرِيقِهِ عَلَى حُدوثِ الجمع وَالجُمْلِ يقول: من كانت له غاية ونهاية من هذه الجهات، فهو محدث، لأن الجهات تفترق وتجتمع وتزول بزوال صاحبها.

قال الشيخ: ومفتقرة إلى مكان تحله، وهى محتاجة إليه. والله تعالى خالق كل شيء، ولا خالق سواه، سبحانه.

[8] مَارْبَعَ عَلَى ذَا إِنْ تَكُن رَابِعاً وَخَلَّ عَنْ هِنْدِ وَعَنْ يُجْلِ قاربع على هذا، أى قف على هذا. ويقال: اربع على نفسك، أى تمكث بها وانتظر، وعلى: بمعنى عنده. قال الله تعالى: «وَلَهُمْ عَلَى ذَنْبُ)، أى

عندى.

أي قف على هذا، وتذكره وتدبره، وخل عنك ذكر هند وجمل،.

وهما امرأتان.

(1) الآية مدية رقم 14 من سورة الشعراء ..