موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

ويتم التوحيد بالتصديق القلبي والإقرار باللسان، ولا يغني الواحد عن الآخر. ومن عجز عن النطق يكفيه التصديق إجماعًا، وانفرد الإمام أفلح بقوله: «إن التصديق بالقلب يجزي».

ومسائل التوحيد الواجبة كلها لا تثبت إلا بالدليل القطعي الثبوت، القطعي الدلالة، وما سواه من المسائل المتفرعة فهي من قبيل الظن الذي لا يقطع فيه العذر).

التوحيد لغة؛ معناه: هو معرفة الله تعالى أنه واحد أحد، فرد صمد، لم يلد

ولم يولد (2).

والتوحيد شرعًا؛ معناه إفراد الرب سبحانه عن الخلق، وجميع معانيهم،: وترك التسوية بينه وبين العباد في جميع أفعالهم وصفاتهم (3).

ويُعرف الحيطالي التوحيد بأنه عبارة عن معرفة من وحد الله تعالى، و آمن به إيمانا يرى به الأمور كلها من قبل الله تعالى رؤية تقطع التفاته عن الوسائط والأسباب، فلا يرى الخير والشر إلا من الله لا

والتوحيد جوهر نفيس له قشران

جلالة.

فالقشر الأول: إقرار باللسان المجرد عن الاعتقاد، وهو أن تقول بلسانك: لا إله إلا الله، فهذا يسمى توحيدًا مناقضا للتثليث الذي تصرح به النصارى، إن الله ثالث ثلاثة، ولكن هذا التوحيد ربما يصدر من الزنديق الذي يخالف سره جهره. القشر الثاني: أن لا يكون في القلب إنكار لمفهوم الإقرار باللسان بل يشتمل ظاهر القلب على اعتقاد الوحدانية والتصديق به، وهو توحيد عوام

(1)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 968 - 969.

(2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص

255

(3) المصدر السابق، ج 1، ص 262.