الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠440
الفَقَل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
579 مفهوم الرخصة عند الفقهاء
بعض الفقهاء يطلقون اسم الرخصة على أسهل القولين في المسائل الاجتهادية، نظرًا منهم إلى سعته ويسره، بالنظر إلى مقابله. فإطلاق اسم الرخصة على ذلك مجاز عرفي.
وحكمه وجوب الأخذ به فيما إذا رأى المجتهد أنه الصواب دون مقابله وجواز الأخذ به للمقلد الذي لا علم له بترجيح الأدلة، وتصحيح
580 أقسام المندوب
أما أقسام المندوب فهي: أنه ينقسم إلى سُنَّة، ونفل:
:
الأقوال (1).
فأما السُّنَّة فهي ما كان من المندوبات طريقة مسلوكة، سلكها الرسول صلى الله عليه وسلم أو غيره ممن هو علم في الدين.
:
وأما النفل فهو ما لم يكن مواظبا عليه من الطاعات، ويسمى تطوعًا ومستحبا أيضا.
وفرق القاضي الحسين وغيره من الشافعية بين التطوع والمستحب.
قالوا: هذا الفعل إن واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فهو السنة، أو لم يواظب عليه، كأن فعله مرة أو مرتين فهو المستحب، أو لم يفعله، وهو: ما ينشئه الإنسان باختياره من الأوراد، فهو التطوع، والخلاف لفظي.
وتنقسم
السُّنَّة إلى مؤكدة وغير مؤكدة، وغير المؤكدة كصلاة الضحى،
والسواك، ونحوهما.
:
ولكل واحد من النوعين حكم.
(1) طلعة الشمس 351/ 2 - 352.