الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤١أركان الأحكام
الفتاة
441
به
فأما حكم المؤكدة فهو أن تاركها ملوم على تركها تلويما، ولا يبلغ عقابًا، وهو خسيس المنزلة عند المسلمين، لا يتولونه على ذلك، إن لم تكن سبقت له ولاية معهم، ولا يبرؤون منه بنفس ذلك الترك.
:
وأما حكم غير المؤكدة فهو أن تاركها لا يلام، ولا يكون خسيس المنزلة عند المسلمين، لكنه يكون تاركًا للفضل عند الله (تعالى)، فإن فاعلها يحوز الثواب من الله (جل وعلا).
هذا كله ما لم يكن الترك رغبة عن الخير فإن كان رغبة عن الخير فهو
خسيس المنزلة في جميع
581 حكم المندوب
الأحوال).
المندوب إليه مأمور به خلافًا للشافعي، لكونه طاعة الله وعل وعبادة، ووقوع الثواب عليه والحسن والخير والمدح والفرق بينه وبين الواجب وجوب الثواب وسقوط العقاب وهما في الواجب جميعًا (2).
582 أقسام الواجب
للواجبات تقسيمات
منها ما يكون باعتبار، دليله، ومنها ما يكون باعتبار حصوله من المكلف ومنها ما يكون باعتبار المأمور به.
فأما التقسيم الأول - وهو ما يكون باعتبار دليله ـ فهو: أن الواجب بهذا الاعتبار ينقسم إلى: مقطوع به كوجوب الصلوات الخمس، وصوم رمضان.
(1) طلعة الشمس 334/ 2 - 335.
(2) العدل والإنصاف 54/ 1.