الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢442
الفَقَل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
وإلى غير مقطوع به، كوجوب الوتر ونحوه، وإنما كان الأول مقطوعا به؛ لأن دليل وجوبه قطعي، بخلاف الثاني، ولكل واحد من النوعين حكم).
583 حكم الواجب القطعي
حكم الواجب القطعي أنه واجب الفعل، وتاركه فاسق إن كان في تركه غير مستحل، ومشرك إن كان مستحلًا لتركه، أو كان تركه استخفافًا.
ووجه
ذلك: أن المستحل لترك الواجب القطعي من غير تأويل مشرك؛ لأن في استحلاله ذلك ردًّا للنص المتواتر، وأن الاستخفاف بالأحكام الشرعية مصادمة للنصوص، وإعراض عن الانقياد واستحقار
لما عظم الله تعالى
584 حكم الواجب الظني
:
حكم الواجب الظني أنه يجب فعله، لكن التارك له لا يحكم بفسقه، فإن كان تركه مستحلًا لتركه بدليل عنده وكان من أهل النظر والاستدلال، فهو مصوب لذلك؛ لأنه من المسائل الاجتهادية، وإن كان غير مستدل لكن مقلد قلده. لمستدل، فحكمه حكم من
وإن كان غير ذلك فإنه ينظر في حاله ومقاصده، ولا يفسق بذلك، إلا إذا ظهرت منه المعاندة والمكابرة لما يوجب الشرع الانقياد له كحكم الحاكم عليه بذلك، فإنه لا يسعه خلافه (3).
(1) طلعة الشمس 336/ 2.
(2) طلعة الشمس 336/ 2.
(3) طلعة الشمس 336/ 2 - 337.